السيد السيستاني

45

تعليقة على العروة الوثقى

الاضطرار ، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضا حال الاختيار ، نعم يجزي حال الاضطرار على الأقوى وإن كان الأحوط خلافه وأما الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتى حال الاختيار ، لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار وكذا يجزي مثل القطن والصوف الغير المنسوجين ، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما مما يكون من الألبسة المتعارفة . فصل في شرائط لباس المصلي وهي أمور : الأول : الطهارة في جميع لباسه عدا ما لا تتم فيه الصلاة منفردا بل وكذا في محموله ، على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة . الثاني : الإباحة ( 135 ) وهي أيضا شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر وغيره ، وكذا في محموله ، فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت وإن كان جاهلا بكونه مفسدا ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا ، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة ( 136 ) ، وأما مع النسيان أو الجهل بالغصبية ، فصحيحة والظاهر عدم الفرق بين كون المصلي

--> = والصوف غير المنسوجين بل والطين إذا كان من الكثرة بحيث لا يصدق انه عارٍ واما مع لاضطرار فيكفي التلطخ بالطين . ( 135 ) ( الإباحة ) : لا دليل يعتد به على اشتراطها ولكن مع ذلك فالأحوط لزوماً رعايتها فيما كان ساتراً للعورة فعلاً واستحباباً في غيره ، ومنه يظهر الحال في جملة من الفروع الآتية . ( 136 ) ( لا يخلو عن قوة ) : إذا كان جاهلاً بها جهلاً يعذر فيه .